ابن حمدون

312

التذكرة الحمدونية

فأمر لي بمال أعطانيه ، فقلت له : أغنيتني أغناك اللَّه ، فقال : لعن اللَّه من يقدّر أنه قد كافأك يا ابن أبي حفصة . « 801 » - وولي معن أذربيجان ، فقصده قوم من أهل الكوفة فاستأذنوا ، فدخل الحاجب فقال : أعزّ اللَّه الأمير ، إنّ بالباب وفدا من أهل العراق ، قال : من أيّ العراقين ؟ قال : من أهل الكوفة ، فأذن لهم ، فلما نظر إليهم وثب عن أريكته وأنشأ يقول ( الشعر لعباد بن عباد المهلبي ) [ 1 ] : [ من الطويل ] إذا نوبة نابت صديقك فاغتنم مرمّتها فالدهر بالناس قلَّب فأحسن ثوبيك الذي هو لابس وأحسن مهريك الذي هو يركب فبادر بمعروف إذا كنت قادرا حذار اقتدار أو غنى منك يعقب فوثب إليه رجل من القوم فقال : أصلح اللَّه الأمير ، أنا أنشدك ما هو أحسن من هذا لابن عمك ابن هرمة ، فقال : هات ، فقال : [ من الطويل ] وللنفس حاجات [ 2 ] تحلّ بها العرى وتسخو عن المال النفوس الشحائح إذا المرء لم ينفعك حيا فنفعه أقلّ إذا ضمّت [ 3 ] عليه الصفائح لأية حال يمنع المرء ماله [ 4 ] غدا فغدا والموت غاد ورائح

--> « 801 » القصة والشعر عن الجليس الصالح 1 : 329 ( المجلس الحادي عشر ) وعنه أيضا تاريخ بغداد 11 : 237 وثمرات الأوراق 2 : 208 ؛ والشعر المرويّ لابن هرمة ورد أيضا منسوبا له في مجموعة المعاني : 34 والتذكرة السعدية : 59 ؛ وهو في حماسة الخالديين 1 : 204 لكعب بن زهير وفي المؤتلف والمختلف : 246 والخزانة 3 : 258 وسمط اللآلي : 804 لحسان بن الغدير ؛ وانظر ديوان ابن هرمة : 260 - 261 .